أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

367

معجم مقاييس اللغه

بثقل فقد ناء . وناء البعير بحمله . والمرأة تنوء بها عجيزتها ، وهي تنوء بها . فالأولى تثقل بها ، والثانية تنهض . ومن الباب المناوأة تكون بين القوم . يقال : ناوأه ، إذا عاداه . وهو قياس ما ذكرناه ، لأنها المناهضة ، هذا ينوء إلى هذا وهذا ينوء إليه أي ينهض . نوب النون والواو والباء كلمة واحدة تدلّ على اعتياد مكان « 1 » ورجوع إليه . وناب ينوب ، وانتاب ينتاب . ويقال إنّ النّوب : النّحل ، قالوا : وسمّيت به لرعيها ونويها إلى مكانها . وقد قيل إنّه جمع نائب . وقول أبي ذؤيب : أرقت لذكره من غير نوب * كما يهتاج موشىّ قشيب « 2 » نوت النون والواو والتاء ليس عندي أصلا . على أنهم يقولون : نأت ينوت وينيت ، إذا تمايل من ضعف . فإن صحّ هذا فلعلّ النؤتيّ وهو الملّاح ، منه . نوح النون والواو والحاء أصل يدلّ على مقابلة الشّيء للشيء . منه تناوح الجبلان ، إذا تقابلا . وتناوحت الرّيحان : تقابلتا في المهبّ . وهذه الرّيح نيّحة لتلك ، أي مقابلتها . ومنه النّوح والمناحة ، لتقابل النّساء عند البكاء .

--> ( 1 ) في الأصل : « اعتبار مكان » . ( 2 ) في ديوان الهذليين ( 921 ) برواية : « نقيب » . وفي اللسان ( نوب ) برواية : « نقيب » . وكلام ابن فارس هتا مبتور والذي في المجمل : « ويقال إن النوب القرب » . وأنشد بعده البيت .